إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

630

الغارات

طريق الحجاز ، فخرج بسر من اليمن فانحدر إلى اليمامة . وأما من ذكر عن فضيل بن خديج ( 1 ) قال ( 2 ) : كان وائل بن حجر عند علي عليه السلام بالكوفة وكان يرى رأي عثمان ، فقال لعلي عليه السلام : إن رأيت أن تأذن لي بالخروج إلى بلادي وأصلح مالي هناك ، ثم لا ألبث إلا قليلا إن شاء الله حتى أرجع إليك . فأذن له علي عليه السلام وظن أن ذلك مثل ما ذكره . فخرج إلى بلاد قومه وكان قيلا من أقيالهم ( 3 ) عظيم الشأن فيهم ، وكان الناس بها أحزابا وشيعا ، فشيعة ترى رأي عثمان وأخرى ترى رأي علي عليه السلام ، فكان وائل بن حجر هناك حتى دخل بسر صنعاء . فكتب إليه : أما بعد فإن شيعة عثمان ببلادنا شطر أهلها فاقدم علينا فإنه ليس بحضرموت أحد يردك عنها ولا ينصب لك ( 4 ) فيها ، فأقبل إليها بسر بمن معه حتى

--> 1 - مرت ترجمته ( أنظر ص 71 ) وهو واقع أيضا في كتاب صفين في طريق نصر - بن مزاحم . 2 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 671 ، س 31 ) . 3 - قال الجوهري : ( القيل ملك من ملوك حمير دون الملك الأعظم ، وأصله قيل بالتشديد كأنه الذي له قول أي ينفذ قوله والجمع أقوال وأقيال أيضا ، ومن جمعه على أقيال لم يجعل الواحد منه مشددا ) وقد مر في ص 541 ماله ربط بالمقام . 4 - في أقرب الموارد : ( نصب لفلان = عاداه ( إلى أن قال ) ونصب له الحرب = وضعها ، قال الراغب : وإن لم تذكر الحرب جاز ) .